ابن رضوان المالقي

266

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

والسامعين للخبر ، واستثمر به ثمرات القلوب كأحسن ما يطيب خيرا وخبرا ، رحمة اللّه عليه ورضوانه . قلت « 45 » : وكيف لا يكون كذلك رحمه اللّه تعالى ، وهو نجل مولانا الذي طابت شمائله ، وكرمت في التعطف « 46 » والحنان أفاعله « 47 » : السلطان الفاضل الجم الفواضل أبي سعيد قدس اللّه ثراه ، وجدد عليه رحماه ، وله في لين الكلمة « 48 » وعلو السلطان والخلق الحسن ، القدم العالية والحسنات الباقية ، أخبرني شيخنا الرئيس العالم أبو محمد الحضرمي رحمه اللّه ، وقد جرى من ذكر حلاوة شمائله ، رضوان « 49 » اللّه عليه ، ما لم يعهد قبله في ملك . قال : سألني مولانا أبو سعيد رحمه اللّه : كيف تعطي الصدقة لطالبها ، إذا باشرت ذلك ؟ قال فقلت : آخذ بيدي وأضع في يده . قال : ليس ذلك بصواب ، وإنما الصواب أن تبسط كفك بها ، وتمكنها له ، لتكون له اليد العليا في أخذها منك . قال : فما وقع منا شيء موقع هذه الفائدة ، وهذه « 50 » نقطة من بحر تلك المفاخر ، وإشارة تنبئ عما وراءها من شيم المجد الباهر ، وخلال « 51 » الشرف العالي المظاهر « 52 » ، رحم اللّه منهم من سلف ، وأيد بنصره من خلف ، بمنه وطوله . فصل في الحديث : من تواضع لله رفعه اللّه ، ومن تكبر وضعه اللّه . في محاسن البلاغة : اسمان مختلفان معناهما واحد : التواضع والشرف . ومن كلامهم : الاستهانة « 53 » توجب التباعد وبخفض الجانب ، تأنس النفوس « 54 » .

--> ( 45 ) د : قال المؤلف رحمه اللّه . ( 46 ) د : العطف ( 47 ) ج : فعائله ( 48 ) د : الكلام ( 49 ) ج : رضى ( 50 ) ج : وهي ( 51 ) ج : وخلل ( 52 ) ج : الظاهر ( 53 ) الاستهانة توجب التباعد - وردت في ج فقط ( 54 ) ورد هذا النص في عيون الأخبار ج 1 ص 266 .